الشيخ باقر شريف القرشي

31

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

على يد الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، فهو الذي أحرز الفتح المبين . . . ونقدّم عرضا موجزا لهذه الواقعة التي خاضها الإمام عليه السّلام . دور اليهود في المعركة : أمّا اليهود فكانوا العنصر الفعّال في هذه المعركة ، فقد خفّت منهم عصابة إلى القرشيّين يحرّضونهم على حرب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ويطلبون منهم الانضمام إليهم قائلين لهم : إنّا سنكون معكم عليه حتى نستأصله . . . وهتف القرشيّون قائلين : يا معشر اليهود ، إنّكم أهل الكتاب الأوّل والعلم بما أصبحنا نختلف فيه ، هو محمّد أفديننا خير أم دينه ؟ وأسرع اليهود قائلين : بل دينكم - وهو عبادة الأوثان والأصنام - خير من دينه ، وأنتم أولى بالحقّ منه . . . وحكى القرآن الكريم هذه المحاورة ، قال تعالى : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا . أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً . أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً . أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً . فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً [ 1 ] . إنّ اليهود في جميع فترات تأريخهم أعداء الفكر والحق ومصدر الفتنة في

--> [ 1 ] النساء : 50 - 55 .